السرخسي
610
شرح السير الكبير
فقام سعد بن معاذ وقال : يا رسول الله ! بل نرضى بأن تقسمها بينهم ، ويكونون معنا في منازلنا أيضا . وفيه نزل قوله تعالى ( والذين تبوء والدار والايمان ) الآية ( 1 ) . وقد روى أن النبي عليه السلام أعطى يومئذ سعد بن معاذ سيف ابن أبي الحقيق نفله إياه . وإنما أعطاه تنفيلا بعد الإصابة لأنه كان له خاصة . قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث صفايا : بنو النضير ، وفدك ، وخيبر . وكانت بنو النضير حبسا لنوائبه . أي محبوسة لذلك كالموقوفة . وكانت فدك لابن السبيل . والمراد بنوائبه جوائز الرسل والوفود الذين كانوا يأتونه . وأما خيبر فجزأها ثلاثة أجزاء : جزءان للمهاجرين وجزء كان ينفق على أهله منه . فإن فضل رده على فقراء المهاجرين . وإنما أراد بهذا بعض خيبر لا كلها . فقد اتفقت الروايات على أنه قسم الشق والنطاة ( 2 ) على ثمانية عشر سهما بين المسلمين . وقد بينا هذا في الأول القسمة ( 3 ) .
--> ( 1 ) سورة الحشر ، 59 ، الآية 9 ( 2 ) ق " الشطر والنظأة " خطأ . وفى هامشها " الشق والنطاة . نسخة م " قلت : وهما حصنان من حصون خيبر ، كما ذكرنا في الجزء الأول . ( 3 ) في حاشية ه " أي من المبسوط " .